16 ربيع الأول 1447هـ الموافق 9 أكتوبر 2025م
أصدر المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية الدليل الإرشادي الإعلامي الخاص باليوم العالمي للصحة النفسية لعام 2025م، الذي يُحتفل به في العاشر من أكتوبر من كل عام، وجاء هذا العام تحت شعار "الوصول إلى خدمات الصحة النفسية في الأزمات والكوارث". ويهدف الدليل إلى تمكين الجهات الصحية والتعليمية والإعلامية من المشاركة الفاعلة في هذه المناسبة، من خلال ما يتضمنه من محاور تعريفية وإحصائية ورسائل اتصالية ومقترحات للتفعيل تضمن جاهزية مختلف القطاعات للمشاركة في نشر الوعي وتعزيز الاهتمام بالصحة النفسية ، الدليل تم نشره عبر الموقع الرسمي للمركز، وتم تعميمه على مختلف جهات المنظومة الصحية، إلى جانب رفعه على المنصة الوطنية للتواصل الحكومي لتمكين الجهات من خارج المنظومة الصحية من المشاركة في الفعاليات، في خطوة تعكس حرص المركز على توسيع دائرة التفاعل المجتمعي وتعزيز الشراكة بين القطاعات المختلفة.
وفي هذا الإطار، يأتي إصدار «الدليل الشامل للدعم النفسي في الكوارث» كأحد أبرز الجهود النوعية التي أعدها المركز مؤخرًا، ويُعد مرجعًا وطنيًا متكاملًا لرفع جاهزية الكوادر الوطنية للتعامل مع الآثار النفسية الناتجة عن الأزمات والكوارث. ويؤكد الدليل على أهمية الدمج بين الدعم الوقائي والعلاجي في منظومة الاستجابة، متناولًا آليات الإسعافات النفسية الأولية والتدخل المبكر، مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال والعائلات وكبار السن، ما يمثل نقلة نوعية في مسار بناء القدرات الوطنية وتكريس مفهوم المرونة النفسية المجتمعية.
وفي الجانب الإعلامي، أعد المركز خطة شاملة تمتد طوال شهر أكتوبر، تشمل إنتاج ونشر مواد تثقيفية متنوعة من مقاطع فيديو قصيرة وإنفوجرافيك وموشن جرافيك، إضافة إلى أدلة إلكترونية مثل دليل الإسعافات النفسية الأولية. كما تم توزيع خطة النشر على مختلف قنوات الإعلام التقليدي والرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، مع تنظيم فعاليات ميدانية وورش عمل وندوات تثقيفية في مختلف مناطق المملكة، بحيث يكون يوم العاشر من أكتوبر ذروة التفاعل الوطني عبر إعادة نشر الرسائل التوعوية الموحدة.
وضمن البرامج المصاحبة، ينظم المركز محاضرات متخصصة عبر منصة التدريب التابعة لوزارة الصحة، يقدمها مختصون في الصحة النفسية، تناقش شعار هذا العام ودور الكوادر الصحية في تقديم الدعم النفسي السريع أثناء الأزمات، كما ينظم المركز محاضرة توعوية عامة تُبث عبر المنصات الرقمية لتعزيز ثقافة الاهتمام بالصحة النفسية وتزويد المجتمع بمهارات التعامل الإيجابي مع التوتر والضغوط.
كما أعد المركز ملفًا صحفيًا خاصًا بالجهات الإعلامية لتسليط الضوء على المناسبة والدور الوطني الذي يؤديه في تطوير خدمات الصحة النفسية، إلى جانب خطة تفاعل عبر حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي. وقد شهدت الحملة تفاعلًا واسعًا من الجهات الحكومية والخاصة الراغبة في المشاركة ضمن الفعاليات المصاحبة في مختلف مناطق المملكة، وحملت الرسائل الإعلامية للحملة مضامين تُجسد رؤية المملكة في اعتبار الصحة النفسية حقًا للجميع، والتأكيد على أن الدعم النفسي في الأزمات ضرورة قد تُنقذ الأرواح، وأن كسر الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة النفسية هو خطوة أساسية نحو مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.
ويأتي ذلك امتدادًا لجهود المملكة في تعزيز الصحة النفسية ضمن أهداف رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الصحي، من خلال تطوير السياسات والبرامج الوطنية التي يقودها المركز الوطني لتعزيز الصحة النفسية بوصفه الجهة المرجعية في هذا المجال، وبما يسهم في بناء مجتمع يتمتع بالوعي والاستقرار والمرونة النفسية في مواجهة الأزمات والكوارث.
تاريخ النشر 2025-10-09 10:16:00
المشاهدات : 1506